رياض محمد حبيب الناصري

238

الواقفية

وأبو المراهف وسالم الأشل فقال عبد اللّه بن سليمان لأبي : يا أبا الفضل أعلمت انه ولد لأبي عبد اللّه عليه السّلام غلام فسماه فلانا يسميه باسمه فقال سالم : ان هذا لحق فقال عبد اللّه نعم فقال سالم واللّه لان يكون حقا احبّ اليّ من انقلب إلى أهلي بخمسمائة دينار واني محتاج إلى خمسمائة درهم أعود بها على نفسي وعيالي فقال عبد اللّه بن سليمان ولم ذاك قال : بلغني في الحديث ان اللّه عرض سيرة قائم آل محمد على موسى بن عمران فقال : اللهم اجعله من بني إسرائيل فقال له ليس إلى ذلك سبيل فقال اللهم اجعلني من أنصاره فقيل له ليس إلى ذلك سبيل فقال : اللهم اجعله سميي فقيل له أعطيت ذلك « 1 » . وهذا النوع من التأويل الذي لا يستند إلى حجة ولا إلى قول امام قال الشيخ الطوسي في كتابه تعقيبا عليه : فلا أدري ما الشبهة في هذا الخبر لأنه لم يسنده إلى امام وقال : بلغني في الحديث كذا وليس كلما يبلغه يكون صحيحا وقد قلنا : ان من يقوم بعد الامام الاوّل يسمى قائما أو يلزمه من السيرة مثل سيرة الأول سواء « 2 » . وورد في نفس المصدر السابق قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن حمران عن إسماعيل بن منصور الزبالي قال : سمعت شيخا باذرعات قد اتت عليه عشرون ومائة سنة قال : سمعت عليا عليه الاسلام يقول على منبر الكوفة : كاني بابن حميدة قد ملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا فقام اليه رجل فقال : أهو منك أو من غيرك ؟ فقال : لابل هو رجل مني « 3 » وهذا الحديث من حيث الصحة فمحكوم بالضعف لجهالة راويه مضافا إلى ما افاده الشيخ الطوسي قال : فالوجه فيه ان صاحب هذا الامر يكون من ولد حميدة أم موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) كما يقال :

--> ( 1 ) الغيبة ص 30 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الغيبة ص 35 .